الإثنين، 21 أيار 2012 م -  30 جمادى الآخر 1433 هـ

وزير الصحة: الأمن الدوائي من أبرز التحديات العربية

  • صيغة PDF


alt

السبيل - محمد محيسن
قال وزير الصحة الدكتور عبد اللطيف الوريكات إن اختيار عمان مقراً للاجتماع التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، له دلالات واضحة على ما تتمتع به المملكة من مكانة على المستوى العربي في مجال الأمن الدوائي.
وأكد خلال رعايته افتتاح اجتماعات الدورة الـ 31 للمجلس الأعلى، واجتماعات الدورة 98 للمكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب -التي تستضيفها نقابة الصيادلة على مدى يومين- أن الأمن الدوائي يشكل أكبر تحديات الدول العربية، ولكن الدواء الأجنبي ما يزال موجوداً بشكل كبير في الدواء العربي.
وشدد الوريكات على ضرورة تعزيز الثقة بالدواء العربي، خاصة أن العديد من الدول العربية تمتلك صناعات دوائية متقدمة قادرة على المنافسة على مستوى العالم.
ودعا الوريكات إلى إيجاد سوق عربي دوائي يتحرك الدواء العربي داخله ومن خلاله بيسر وسهولة، مؤكداً وقوف وزارة الصحة إلى جانب الجهود الرامية إلى إنشاء الهيئة العربية الموحدة لتسجيل الدواء، والاعتراف المتبادل بالتسجيل.
ودعا إلى الاهتمام بالأبحاث الصيدلانية العلمية، وإيلائها أهمية قصوى وملحة؛ من خلال إنشاء المركز العربي للبحوث والمعلومات الدوائية، وإيجاد صندوق لدعم الأبحاث الصيدلانية.
ولفت الوريكات إلى أن وزارة الصحة تسعى إلى إيجاد بورد صيدلاني أردني، يراعي تفرعات مهنة الصيدلة المختلفة وشهاداتها الحديثة، كما أكد دعم الوزارة لإيجاد بورد صيدلاني عربي. وأشار إلى أن الدستور الدوائي العربي يشكل أولوية يجب أن ترى النور قريباً؛ لما فيه مصلحة المهنة ومنتسبيها في الوطن العربي.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الصيادلة العرب الدكتور أديب شنن: "إن هموم الصيادلة أصبحت متكررة، وإن الارتقاء بالصيدلاني يحتاج إلى إقرار البورد الصيدلاني العربي".
وأضاف أن الاتحاد قدم مقترحاً لبورد صيدلاني عربي إلى الدول الأعضاء في الاتحاد، ودعا إلى تشكيل لجنة علمية للنظر في المقترح، ليصار إلى دراسته ورفعه إلى مجلس وزراء الصحة العرب.
وأعرب عن أمله في أن يدعم وزير الصحة إقرار هذا البورد، وكذلك التوصل إلى التسجيل الموحد للدواء العربي. كما أكد دور هيئة منتجي الدواء العربي في هذا المجال. وأشار إلى أن الهيئة العلمية في الاتحاد عقدت أكثر من محاضرة واجتماع، واتخذ قرار بتشكيل لجنة رباعية لمكافة تزوير وتهريب الدواء ضمت: الأردن، وسوريا، ولبنان، والعراق.
وأعرب عن أمله في أن تنشط هذه اللجنة إلى تحقيق الأهداف التي وضعت لأجلها.
وقال رئيس اللجنة الاستشارية للاتحاد الدكتور طاهر الشخشير: "إن المطلوب من اجتماعات الاتحاد الوصول إلى قرارات تحقق أهداف الاتحاد، كأحد مؤسسات العربي المشترك في تحقيق الأمن الدوائي العربي، وتسهيل تسجيل الدواء المُصنَّع عربياً، وسهولة انتقاله بين الأسواق العربية".
وأكد ضرورة تطبيق الممارسة الجيدة للتصنيع الدوائي، والعمل على توحيد التشريعات الناظمة لمهنة الصيدلة وتحقيق البورد الصيدلاني العربي.
ومن جانبه، أكد نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة ضرورة إيجاد ظروف العمل المناسبة أمام الصيدلاني العربي؛ لتذليل الصعوبات، والبحث في كل ما يعيق مسيرة العمل الصيدلاني.
وقال: "إن الصناعة الدوائية العربية راقية ومتطورة، وتستطيع إذا ما ذُللت أمامها العثرات أن تحقق الكفاية والأمن الدوائي العربي".
وأشار إلى أنه على الرغم من قرارات مجلس وزراء الصحة العرب لإعطاء الدواء العربي المكان الأول في سد احتياجات السوق العربية، إلا أن الدواء الأجنبي ما يزال يحتل حيزاً كبيراً في الأسواق العربية، متابعاً: "وهنا تظهر الحاجة إلى اعتبار أقطار الوطن العربي وحدة إنتاجية وتسويقية متكاملة، كما تظهر الحاجة لاتخاذ التدابير؛ لخفض استيراد المستحضرات الدوائية العربية".
وعلى صعيد ما يجري على الساحة العربية من حراك سياسي شعبي، أكد عبابنة ضرورة وضع خارطة طريق واضحة؛ لإنجاز منظومة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي يجب أن تنعكس آثارها على معيشة المواطن العربي.
واعتبر أن ما يجري على الساحة العربية لا يدعو للتفاؤل، وأن الدماء التي تسيل تعكس خريفاً شائكاً -لا ربيعاً عربياً- ومؤمرات تدار بأياد خارجية تهدف إلى إشعال توتر طائفي تلبي رغبات صهيونية بأبعاد الشعوب العربية عن قضية فلسطين المركزية.
إلى ذلك، شكر أمين عام الاتحاد علي إبراهيم نقابة الصيادلة على استضافة المؤتمر في هذه ظروف، التي كان من الصعب معها عقد هذا الاجتماع -بحسبه- الذي يشهد حضوراً من كافة الدول الأعضاء في الاتحاد.
وقال: "إن الاتحاد أصبح رمزاً جيداً وأصيلاً للعمل الصيدلاني العربي المشترك، وكان له دور في اختراع طريقة للكشف عن الدواء المزور التي أصبحت معتمدة في أوروبا وأمريكا".
وكيل أول وزارة الصحة الليبية الدكتور عادل أبو شوفة قال: "إن الأردن أصبح مثالاً يحتذى في الإصلاح على صعيد الوطن العربي".
وأضاف أن المطلوب من هذا الاجتماع تعميق أواصر التعاون بين النقابات والجمعيات الصيدلانية العربية؛ لتحقيق التطور في مختلف المواضيع المطروحة على مستوى مهنة الصيدلة ومنتسبيها، والصناعة الدوائية.
وأكد حاجة مهنة الصيدلة إلى البحث العلمي؛ لحل المشاكل الصيدلانية ومختنقات المهنة المختلفة.
ومن المتوقع أن يتم خلال الاجتماعات مناقشة التعديلات المقترحة على النظام الداخلي للاتحاد، وخاصة فيما يتعلق بدورية تولي موقع الأمين العام للاتحاد أسوة بموقع الرئيس.
كما يبحث المجلس الأعلى إعادة توصيف مواقع رؤساء النقابات والجمعيات الصيدلانية العربية؛ بحيث يصبحوا نواباً للرئيس كما كان معمول به سابقاً، وليس نواباً لأمين السر.
ويناقش المجلس الأعلى مشروع البورد الصيدلاني العربي الذي أعده رئيس الاتحاد، وسيقوم الاتحاد في حال إقراره برفعه إلى جامعة الدول العربية لعرضه على مجلس وزراء الصحة العرب، المقرر عقده في عمان في آذار المقبل.
وفي نهاية حفل الافتتاح سلم نقيب الصيادلة هدية النقابة إلى وزارة الصحة؛ بمناسبة احتفالاتها بعيد ميلاد الملك، كما سلم الوزير الدروع التكريمية إلى رئيس وأمين عام ورئيس اللجنة الاستشارية للاتحاد، ورؤساء الوفود المشاركة.

إضافة تعليق جديد: