الإثنين، 21 أيار 2012 م -  30 جمادى الآخر 1433 هـ

مهرجان للحركة الإسلامية في الزرقاء تحت شعار «الإصلاح الإصلاح رغم الجراح»

  • صيغة PDF

alt

الزرقاء - خليل قنديل
أكد المتحدثون في المهرجان الجماهيري التي نظمته الحركة الإسلامية في الزرقاء مساء أمس تحت شعار «الإصلاح الإصلاح رغم الجراح» استمرار الحراك المطالب بالإصلاح، حتى تلبية مطالب الإصلاح الحقيقي الذي يعيد السلطة للشعب.
وأكد عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد ما توافقت عليه القوى الوطنية من المطالبة بالإصلاح الحقيقي، الذي يوصل إلى الاردن القوي العزيز الآمن المستقر الخالي من الفساد والاستبداد، المتحرر من التبعية للأجنبي، مضيفاً: «نحن جنود للأردن؛ من أجل تحقيق ذلك الهدف، وإن طريق الإصلاح قادم لا محالة وهو يستحق منا كل التضحيات».
وأشار بني ارشيد إلى أن مطالب الإصلاح حكومة تمثل الشعب، وتمنع تغول الأجهزة الأمنية على الحياة السياسية، وأن أساس الإصلاح هو استعادة الشعب للسلطة؛ من خلال مجلس نواب سيد نفسه وممثل للشعب، ومحصن من أي يتم حله بقرار شخصي، مؤكداً حرص المطالبين بالإصلاح على أمن الأردن واستقراره؛ لأن الفساد هو سبب الانفلات».
وتساءل بني ارشيد عن سبب التأخير في الإصلاح، مؤكداً أنه لا مفر من تحقيق مطالب الشعب من خلال تطابق الإرادة الرسمية مع الإرادة الشعبية، وأن الإصلاح لا يصنع خارج الأردن، ولا يأتي عبر وصفات من أمريكا، بل يأتي عبر الاستجابة لمطالب الشعب الذي يتطلع إلى تحقيق إرادته بدون وصاية أو تزوير.
وأكد بني ارشيد أنه آن الأوان لأن نتحدث عن النموذج الأردني في الإصلاح الذي لا نريده أن يأتي بالدماء؛ حيث كنا نأمل أن نسبق المغرب في تشكيل ذلك النموذج، ولكن ما زالت الفرصة أمامنا لنشكل النموذج الثاني لإصلاح حقيقي، مشيراً إلى أن ما يعانيه الأردن من انهيار اقتصادي ومديونية عالية نتيجة الفساد.
وردد المشاركون في المهرجان الذي عقد وسط الزرقاء هتافات تؤكد المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد، ومن تلك الهتافات: «يا أردن سير سير للإصلاح والتغيير»، و»حنا دعاة الاستقرار بالإصلاح نحمي الدار من كل فاسد وسمسار»، و»من الشمال للجنوب الشعب حقه مسلوب»، و»العشائر والإخوان كلهم أهل وجيران»، و»بدنا قانون انتخاب فيه عدالة للشباب والعشائر والأحزاب».
من جهته، أكد الدكتور ياسين الحسبان في كلمة باسم «تجمع أبناء بني حسن للإصلاح» استمرار الحراك المطالب بالإصلاح حتى تلبية مطالب الشعب، وأن على النظام الإسراع في إنجاز التعديلات الدستورية التي تكرس مبدأ «الشعب مصدر السلطات».
وطالب الحسبان بحل مجلس النواب الذي وصفه بـ»المزور»، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة ترعاها هيئة مستقلة ممثلة لجميع أطياف المجتمع، وفق قانون انتخابات عادل وممثل للشعب.
كما طالب الحسبان بتشكيل حكومة برلمانية وانتخاب مجلس أعيان، بعيداً عن التعيين الفردي، وطالب الحكومة بالتوقف عن لغة المماطلة والتلكؤ في محاربة الفساد، واسترجاع مقدرات الوطن ومحاكمة الفاسدين، مشيراً إلى أن أي مماطلة من قبل النظام «ستفقده ما تبقى له من ثقة مواطنيه».
كما طالب الحسبان بإطلاق الحريات العامة في مختلف النواحي، مبيناً أن على النظام الإسراع في منع كل الكيانات التي تنصب نفسها دولة داخل الدولة تحت شعارات «الولاء والحفاظ على الأمن»، في حين أن تلك الكيانات -كما يقول- تساهم في «فكفكة الدولة».
وأضاف الحسبان: «إن على الحكومة والنظام السياسي في الأردن اتخاذ إجراءات صارمة تجاه العدو الصهيوني، وما يصرح به يومياً من حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن».
وطالب الحسبان بإغلاق السفارة الصهيونية، وطرد سفيرها من عمان، وإلغاء معاهدة «وادي عربة»، مؤكداً أن الأردن سيبقى جامعاً لجميع أبنائه الذين هم أردنيون لأجل الأردن، وفلسطينيون لأجل فلسطين التي اختلط ترابها بدماء أبناء الأردن، «ولن نسمح لأحد ببث الفتنة بين أبناء هذا الوطن» على حد قوله.
وفي كلمة للرئيس السابق للجامعة الهاشمية الدكتور سلطان أبو تايه، أشار إلى أن مطالب الحركات الوطنية والشعبية واضحة ومعلنة، وأن أساسها تعديلات دستورية تعيد سلطة الشعب، ورفع القبضة الأمنية عن الحياة المدنية، وعن العشائر التي تمارس عليها الضغوط من قبل مستشارية شؤون العشائر، ومن قبل الأجهزة الأمنية.
وطالب أبو تايه بالتوقف عن استخدام ورقة العشائر؛ للتحريض ضد الحركات الوطنية المخلصة، وعلى رأسها الحركة الإسلامية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي هو الضمانة الحقيقية للأردن، وليس كما يروج بعض المفسدين أن الضمانة للأردن تكون عبر القبضة الأمنية أو التسلط، مشيراً إلى أن الشعب لن يهدأ حتى يحصل على كافة حقوقه، وأنه لن يستجيب لسياسة الإذلال وكسر إرادته، أو كسر روابط الإخوة بين أبناء الشعب الواحد -وفق قوله-.
وتضمن المهرجان عدة وصلات من الزجل الشعبي قدمتها فرقة الفداء للزجل الشعبي، وأكدت من خلالها ضرورة مكافحة الفساد وضرورة الاستجابة لإرادة الشعب.
وفي ختام المهرجان، أكد الدكتور عماد صالح -الذي فقد عينه؛ نتيجة الاعتداء عليه في أحداث المفرق- أن الشعب سيواصل السير في طريق الإصلاح رغم كل الاعتداءات؛ لأن الإصلاح سيمنع من الهلاك، وأنه لا بد من مقاومة الفساد من خلال الإصلاح الذي يستحق كل التضحيات في سبيل حماية الأردن.
وطالب صالح الأجهزة الأمنية بحماية المصلحين، وليس حماية المفسدين، مضيفاً: «على الاجهزة الأمنية الكف عن استخدام البلطجية الذين اعتدوا على المطالبين بالإصلاح، حتى داخل بيوت الله كما حصل في المفرق»، مؤكداً ضرورة الاستمرار في الحراك المطالب بالإصلاح؛ حيث إن استمرار الحراك هو ما تسبب بتوقيف بعض «الجنرالات المفسدين خلف القضبان وكشف فسادهم» بحسب قوله.

التعليقات 

 
+1 #1 رد: مهرجان للحركة الإسلامية في الزرقاء تحت شعار «الإصلاح الإصلاح رغم الجراح»احمد الغويري 2012-02-04 19:14
بالنسبه للدكتور ياسين بمثل نفسه مش شباب بني حسن يعني ما يدخل اسم العشيره باشياء تافهه
اقتباس
 
 
-1 #2 امثل من؟د.م.ياسين الحسبان 2012-02-06 03:29
الى ابن العم العزيز الغويري مع كل الاحترام والتقدير لرأيك الذي نحترمه ونجله في تجمع ابناء بني حسن من اجل الوطن ...ثلة حرة وشريفة من ابناء بني حسن تتحدث باسم اعضائها المدافعين عن كرامة وحرية الوطن ..والدكتور ياسين الحسبان لم يتحدث باسمك او باسم اي ابنا للعمومة غير متفق معنا في الراي والفكر...هذه حرية فكرية ودعك اخي من هذه المهاترات لانك ايضا لا تمثلني بفكرك ورايك والذي انت حر به...ونحترمه كما نريد ان يحترم رأينا.
مع تحياتي وتقديري لشخصك الكريم
اقتباس
 

إضافة تعليق جديد: