الإثنين، 21 أيار 2012 م -  30 جمادى الآخر 1433 هـ

«مزارعي وادي الأردن» يطالب الجامعة العربية بتعويضات بملايين الدنانير

  • صيغة PDF

 

 السبيل- عصام مبيضين
طلب اتحاد مزارعي وادي الأردن من الجامعة العربية دفع تعويضات مالية للمزارعين عن الخسائر المتتالية التي تكبدوها، نتيجة توقف تصدير المنتجات الزراعية المحلية لعدد من أسواق الدول المجاورة، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث سياسية وفرض عقوبات على سوريا. وقال رئيس الاتحاد عدنان الخدام إنه تمت مخاطبة جامعة الدول العربية عبر الحكومة وبشكل رسمي؛ لصرف تعويضات مالية للمزراعين نتيجة معاناة مزارعي المملكة التي ترتبت على قرارتها، ولا سيما في منطقة وادي الأردن.
وبين في الخطاب الموجه الى أمين عام الجامعة نبيل العربي أن معاناة المزارعين تفاقمت جراء الأحداث السياسية الجارية التي أثرت سلباً على تسويق الإنتاج الزراعي لدول شرق أوروبا وتركيا الذي يتم عن طريق سورية، وإغلاق العراق حدوده، وعدم تفعيل اتفاقية التجارة العربية الموحدة.
وذكر الخدام لــ"السبيل" أن الاتحاد طلب في مذكرة وجهها إلى رئيس الوزراء عون الخصاونة أمس رفع تلك المعاناة إلى جامعة الدول العربية للحصول على تعويض للمزارعين عن كل تلك الأضرار التي لحقت بهم.
واعتبر الاتحاد في المذكرة، التي حصلت "السبيل" على نسخة منها، أن سورية تعتبر المتنفس الوحيد للمزارعين الأردنيين، خصوصاً بعد الإغلاق غير المبرر للسوق العراقي أمام المنتجات الأردنية، وعدم تطبيق الأشقاء في العراق الشقيق لاتفاقية التجارة العربية الحرة.
وتعد سورية ثالث أكبر الدول العربية التي يصدر اليها الأردن بعد العراق والسعودية، ومن أبرز السلع التي تستوردها سورية من الأردن الخضراوات.
وجاء، في المذكرة ذاتها أن زيادة الرسوم، وكذلك فرض أخرى جديدة متبادلة على الحدود بين سوريا وتركيا، وأيضاً القرارات المختلفة التي اتخذتها جامعة الدول العربية، وانخفاض سعر صرف الليرة السورية، أدت إلى تكبد المزارعين خسائر كبرى لا يمكن تداركها، فضلا عن الغرامات التي سيقومون بدفعها بسبب عدم الالتزام بالتصدير أو التأخير فيه.
وكان مزارعون أبدوا في وقت سابق تخوفات من إغلاق المعابر الحدودية البرية التي تربط المملكة وسورية جراء قرار الجامعة العربية بسحب السفراء العرب من دمشق، ما سيعطل حركة استيراد وتصدير الخضار والفواكه من وإلى سورية، وسيكبدهم خسائر مالية فادحة، لعدم تمكنهم من تسويق الكميات المتراكمة في السوق المحلي.
ودعا الاتحاد الخصاونة في المذكرة إلى المتابعة الحثيثة مع العراقيين، وحثهم على فتح أسواقهم أمام منتجاتنا تنفيذاً للاتفاقيات العربية المشتركة.
وأكد مصدرون، في وقت سابق، نيتهم رفع دعوى قضائية على الحكومة، لمطالبتها بتعويض مالي قدره 100 مليون دولار، لعدم بحثها عن بدائل لتسويق المنتجات الزراعية المحلية، والضغط على الحكومة العراقية لفتح أسواقها أمام تلك المنتجات، بعد إغلاقها باب الاستيراد نهاية العام الماضي.
ويعتبر الأردن من أهم الدول العربية المصدرة للخضار والفواكه الطازجة إلى الدول العربية وأوروبا، إذ يصدر سنوياً ما يزيد على 750 ألف طن الى دول أوروبا والخليج العربي وسورية ولبنان والعراق ومصر، في وقت يتم فيه تصدير ما يزيد على 40 ألف طن من الخضار إلى الأسواق الأوروبية سنوياً بدرجات جودة عالية.

إضافة تعليق جديد: