
السبيل- عصام مبيضين
تطلق وزارة الصحة على العام 2012 المقبل بأنه سيكون عام الصحة ردا لاعتبار القطاع الصحي وكوادره من حيث التقييم والإنجاز والحوافز المجزية.
يأتي ذلك تزامنا مع بقاء أمراض مثل القلب والسكري وضغط الدم والسرطان في دائرة الزيادة والانتشار، وتشكل أهم التحديات كونها تحمل المجتمع والدولة أعباء اجتماعية واقتصادية ثقيلة، إذ تصل تكلفة تشخيص أمراض السكري وضغط الدم والكولسترول وعلاجها إلى زهاء 600 مليون دينار سنويا.
وزير الصحة عبد اللطيف الوريكات، بحسب مطلعين يسعى إلى الاستمرار في «الثورة البيضاء» التي أطلقها لتطوير الواقع الصحي الذي ينفق عليه نحو مليار ونصف المليار دينار، ويشكل 9.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي عام الصحة الجديد سيكون هناك إكمال لاستراتيجية تم طرحها، خاصة أن المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية تحتاج إلى تقويم وتطوير حتى ينال المواطنون ما يستحقونه من رعاية واهتمام، خصوصا أن المواطنين يدفعون اقتطاعات شهرية تعادل ما يدفع لشركات التأمين، مع الفارق في الخدمات بين القطاع العام والخاص.
يذكر أن العيادات الخارجية في مستشفيات الوزارة راجعها زهاء ثلاثة ملايين ونصف المليون مريض، كما راجع أقسام الإسعاف والطوارئ أكثر من مليونين وثلاثمائة ألف.
التأمين الشامل
وزارة الصحة تسعى إلى الاستمرار في تحقيق التأمين الصحي الشامل عام 2012، الذي يهدف إلى شمول أبناء المناطق النائية والأشد فقرا وشبكة الأمان الاجتماعي والأطفال دون الست سنوات ومتلقي الدعم من صندوق المعونة الوطنية والمعاقين والمتبرعين بالدم والأعضاء وكبار السن والحوامل، بينما بلغت نسبة المشمولين بمظلة التأمين الصحي الآن لدى القطاعات المختلفة أكثر من 87 في المئة من المواطنين.
حوافز الأطباء والممرضين والصيادلة
والقضية الأهم أمام وريكات إدخال تحسينات في دخول الكوادر العاملة في الوزارة عبر تنفيذ "الهيكلة" وإسترايتجية الوزير الخاصة تتمثل بتقديم حوافز تمنح لهم من العوائد المالية للمستشفيات من خارج الموازنة العامة، وعن طريق عائدات التأمين على الحوادث التي ستلزم القطاع الخاص بدفع مبلغ معين لها، وعادة ما يردد الوزير أنه "ليس من المعقول أن نطلب من الأطباء والممرضين تقديم إنجازات بدخول لا تتجاوز الـ400 دينار شهريا بينما نظراؤهم يتقاضون رواتب مرتفعة ولهذا نحرص على مساواة رواتبهم مع الخدمات الطبية قبل نهاية العام القادم". وتخصص عشرين مليون دينار كحوافز.
وستعمل اللجنة على تقييم أداء المدراء ومساعديهم بما يضمن انجازاتهم ومقدرتهم على الاستمرار بالعمل، ومدى التزامهم بالدوام الرسمي وحياديتهم مع موظفيهم، وعدالتهم بتوزيع المهام على الموظفين، وعدالة توزيع الخدمات على المواطنين كل في منطقة اختصاصه.
حوسبة الأدوية
وتسعى وزارة الصحة الى الاستمرار في تطبيق برنامج "الحوسبة" الذي يعمل به للمرة الأولى في وزارة الصحة، وسيوفر على الوزارة من 9 -12 مليون دينار، ويستهدف ضبط هدر الأدوية، وسيتم انطلاقاً من حوسبة 693 مركزا صحيا شاملا وأوليا وفرعيا تشتمل على 432 مركزا للأمومة والطفولة و396 عيادة أسنان، و33 مستشفى، خاصة وإن الإنفاق على الدواء يصل إلى "496" مليون دينار سنويا، تشكل 36 في المائة من حجم الإنفاق الكلي على الصحة.
الاعتداء على الأطباء والممرضين
ويتعين على وزير الصحة ايضا ترسيخ دعائم مكافحة ظاهرة الاعتداء على الكوادر الصحية العاملة، وفق قاعدة حسن معاملة واستقبال المرضى ومرافقيهم، ولا بد لوزير الصحة من تنفيذ هيكلة أقسام الإسعاف والطوارئ في ثماني مستشفيات بحيث تكون الخدمة الطبية فيها أيسر وأسهل وأسرع بالنسبة للكوادر العاملة والمراجعين والمرضى، بما في ذلك تخصيص أماكن انتظار لمرافقي المرضى، وهم الذين يعتدون على الكوادر في الغالب العام، وتقديم الخدمة الطبية بشكل أفضل دون مداخلات المرافقين مع تخصيص باحثين اجتماعيين في أقسام الإسعاف والطوارئ في المستشفيات للتواصل مباشرة مع المراجعين في مسعى للحد من ظاهرة الاعتداء على الأطباء في تلك الأقسام.
وتشكل ظاهرة الاعتداء على الاطـباء ما نسبته 95 في المائـة من إجمــالي الاعتداءات في مستشفــيات الصحة.
وتهدف خطة الوزير للحد من الاعتداءات أن تكون بالتعاون مع مديرية الأمن العام لتعزيز المفارز الأمنية في أقسام الإسعاف والطوارئ بشرطة نسائية، والطلب من المدعين العامين في العاصمة والمحافظات بإجراء المقتضيات القانونية اللازمة بحق المعتدين على كوادرها في عدد من المستشفيات، خصوصا ما حدث منها مؤخراً.
مستشفيات جديدة
وتتضمن خطة الوزير ايضا تجهيز الكوادر الطبية للعمل في المستشفيات الجديدة وهي: مستشفى الزرقاء الحكومي ومستشفى البادية الشمالية ومستشفى السلط الجديد، ومتابعة وإعادة هيكلة مستشفى البشير المتوقع الانتهاء منها العام الحالي.




