الإثنين، 21 أيار 2012 م -  30 جمادى الآخر 1433 هـ

«الزراعة» تعاني من عدم الاستقرار مع تعاقب أربعة وزراء خلال عام ونصف

  • صيغة PDF

alt

السبيل - عصام مبيضين
يعاني القطاع الزراعي من مشكلات عديدة؛ تزداد عاماً بعد عام، من دون أن تظهر في الأفق آمال لحل هذه المشكلات حتى الآن، بسبب ضعف الموازنة، وتعاقب الوزراء الذين لا تتراوح مدد بقائهم في المنصب الأربعة شهور فقط.
خلال أقل من عامين؛ تعاقب على كرسي الزراعة: مازن الخصاونة، تيسير الصمادي، سمير الحباشنة، أحمد آل خطاب، ما جعل من الوزارة حقل تجارب لكافة التخصصات العلمية.
يجمع مختصون في حديث لـ»السبيل» أن العام لا زال يشهد تراجعاً وتدهوراً في القطاع الزراعي؛ نتج عن عدم قدرة الحكومات على تنفيذ المشاريع، ويشددون أنه يجب على الحكومة أن لا تنظر للقطاع الزراعي من منظور مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، إذ أن مسائل الأمن الغذائي والبعد الاجتماعي للعائلات التي تعتمد على الزراعة؛ أهم بكثير من أن يتم التعامل معها باعتبارها مجرد أرقام.

في نفس الوقت؛ يرنو المزارعون إلى مشاريع قوانين ستدرج حتما على أجندة مجلس النواب، من بينها قوانين الزراعة وأراضي الحراج، وغرفة الزراعة، واتحاد المزارعين، وهي التي تجاوز بعضها في البقاء في أدراج الحكومات مدة طاولت العشرة أعوام.
وعلى العموم، وبرغم قتامة المشهد الذي يعيشه القطاع الزراعي على مدى أعوام مضت؛ يقول وزير زراعة سابق إن من أهم القضايا العابرة لسنوات مع اقتراب نهاية العام؛ تعظيم القيمة المضافة للزراعة بحيث تكون مدخلات الإنتاج الزراعي محلية، وتشغيل العمالة الأردنية في القطاع الزراعي، وتنظيم الوزارة في ظل أزمة الحمولة الزائدة من الموظفين، ومراجعة مشروع استثمار الأراضي الزراعية الممنوحة للأردن في السودان الذي لم ينفذ لغاية الآن، وملف توقيف صندوق المخاطر الزراعية لحين توفر مخصصات مالية، ومشاريع الحصاد المائي.
رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام قال إن القطاع الزراعي يحتاج إلى مؤتمر وطني في العام الجديد، وحل مشاكل العمالة الزراعية وهروبها من القطاع، وتنفيذ قرار تخفيض أسعار الكهرباء.
وطالب بإنشاء شركة تسويق زراعية، وفتح أسواق جديدة، على أن تكون شركة التسويق جزءاً من مؤسسات الاتحاد، وتشجيع المزارعين ودعمهم لإقامة تجمعات إنتاجية واتحادات نوعية من أجل تنظيم الإنتاج الزراعي، والتعاون مع اتحاد الوادي فيما يتصل بفتح أو إغلاق أبواب التصدير، وأن تقوم مؤسسة الإقراض الزراعي بتأجيل التحصيلات كافة لهذا العام بسبب الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها المزارعون، كالتزامات مالية وقروض من بعض الجهات المانحة للإقراض الزراعي تترتب على المزارعين، قائلا إن عددا من المزارعين ينوون بيع أراضيهم لتسديد ما عليهم من أقساط ودفعات.
وطالب بتخصيص عوائد مالية للاتحاد من خلال بدل استيفاء التراخيص والمحال الزراعية وبدل الكتب الزراعية، واستغلال مخلفات الإنتاج النباتي، ونقل مركز توزيع الأعلاف الحالي لموقع أكثر أمناً.
ورغم استمرار المطالبة بتوفير العمالة الزراعية الوافدة، وتخفيض أسعار الأعلاف، وإيجاد حلول جذرية لوقف تراخيص الاستيراد والتصدير، ومعالجة مشاكل مزارعي الزيتون الذين يطالبون الحكومة بأن تقوم بدور المسوّق لإنتاجهم الغزير إلى دول العالم باستثناء "إسرائيل"؛ يؤكد مدير اتحاد المزارعين محمود العوران لـ"السبيل" أن المزارعين يعانون الأمرّين بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج والأعلاف، فضلاً عن شح الأمطار والجفاف، وما حدث خلال فصل الشتاء الماضي من أضرار بعد أن ضرب الصقيع المزروعات ما أدى إلى قلة المحصول الزراعي.
وأكد العوران أهمية وضع إستراتيجية لمواجهة المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي، مبيناً أن هذا العمل من اختصاص المجلس الزراعي الأعلى، لافتا إلى أن بقاء الأوضاع الزراعية على ما هي عليه حاليا، سيؤدي إلى عزوف المزارعين عن زراعة أراضيهم، نظرا لعدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم المالية الناتجة الزراعة.
وقال رئيس القطاع الخاص للتطوير والتعاون منصور البنا في حديث لـ"السبيل" إن عدد التعاونيين يبلغ 120 ألفا من خلال 1200 جمعية، وتتضمن هذه الجمعيات استثمارات تتجاوز الـ400 مليون دينار، مبينا أن الأوان قد آن ليحصل القطاع التعاوني على الدعم المطلوب من الحكومة؛ ليأخذ الصدارة بين القطاعات الإنتاجية.
وأضاف البنا أن "طموحنا في إيجاد مظلة تنظيمية وتشريعية للجمعيات القائمة قيد الإعداد، على أن يكون للجهة الجديدة مجلس إدارة وجسم تنظيمي يوجه اهتمامه الرئيس للريف، ويعمل على تأسيس جمعيات تعاونية للتسليف والتوفير، وجمعيات زراعية، من أجل المساهمة في توفير الأمن الغذائي ومضاعفة الإنتاج، وتخفيف ظاهرة البطالة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا في الزراعة والإدارة، والمساهمة في وقف نزيف الهجرة من الريف إلى المدن، والتركيز على التنمية الريفية، وهي الجزء الأهم في التنمية الشاملة".
يقول الخبير في العمل التعاوني: "يجب العمل على ترسيخ المشاركة بين القطاع العام والخاص، والاستعانة بخبرة المتخصصين، لأنها تحارب جيوب الفقر، ودراسة أهم التحديات التي تعوق العمل التعاوني في المملكة وكيفية تحويله الى قطاع إنتاجي يسهم في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية ومحاربة جيوب الفقر".
لكن آخرين أكدوا أن القطاع الزراعي يعاني من مشكلات عدة، أهمها فائض الإنتاج والتسويق، ونقص كميات المياه والعمالة الزراعية الوافدة، وعدم تفعيل صندوق المخاطر وارتفاع المديونية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وتوالي سنوات الجفاف، وغياب الإدارة الزراعية، وعدم جعل الوزارة سيادية.
واستعرضوا ضرورة إنشاء شركات لتشغيل العمالة الأردنية في قطاع الزراعة، وتعديل قانون اتحاد المزارعين لتفعيله، إضافة إلى إنشاء شركات تسويق زراعية مساهمة خاصة، وزيادة المحميات الرعوية وتأهيل القائم منها.

التعليقات 

 
0 #1 رد: «الزراعة» تعاني من عدم الاستقرار مع تعاقب أربعة وزراء خلال عام ونصفزراعة 2012-01-08 11:40
نسيت سعيد المصري
اقتباس
 
 
0 #2 انقذوا الزراعة ..!!!!مراقب 2012-01-21 12:36
يا وزارة الزراعة هنا شيء اسمه الأمن الغذائي فهل سمعت به ، ان سمعت به ولم تعملي في ضوئه ، فأنت أم جاهلة واما خائنة , فاختاري ايهما ، اعلمي أيتها الوزارة أن جميع الدول التي تحترم شعوبها وتعمل لأجلها تعمل على حماية الزراعة وتشجيعها لا تدميرها ، لتحقق الامن الغذائي الذي هو ركيزة من ركائز استقلال الوطن وتحقيق سيادته ، ونموه وازدهاره ، اللهم هيئ لوزارة الزراعة اصحاب رشد وفهم واخلاص اللهم آمين .
اقتباس
 
 
+1 #3 Las VegasSon of Jordan 2012-03-25 11:27
really this unbelievable, it’s ridiculous as well as irresponsible dreadful absurdities of the decision-makers Mafia
اقتباس
 

إضافة تعليق جديد: