
أكرم السواعير
تابعت مع المتابعين أحداث غزة الأخيرة وتألمت للضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ، وللشهداء من المجاهدين التي تطاردهم آلة الظلم الصهيونية، ثم رفعت الرأس عاليا عندما رأيت بعض اللقطات التي سمح بها اليهود، والتي تنقل لنا ردة الفعل الصهيونية على صواريخ الحق الغزاوية، حيث البكاء والفزع والهرولة نحو الملاجئ من القيادات والعامة أو الرحيل نحو الشمال البعيد حرصا على الحياة الغالية!
من المسلمات في ديننا أن اليهود جبناء، بل من أجبن الجبناء، ولا يقاتلون من غير حواجز وجدر، لكن الصورة التي رأينا جعلتنا نشاهد الجبن والفزع والخوف رأي العين، ولاحظنا شعبا عاديا جدا، بل أقل من عادي، ونتساءل عن الصورة الضخمة المرسومة في الأذهان العربية عن الشعب اليهودي بجيشه الذي لا يقهر! وعمن زرع هذه الصورة الكاذبة ولمصلحة من تمّ تكبيرها! فلقد رأينا شعبا فقيرا محاصرا من سنين، يمطر مدن الأعداء المحتلة بالصواريخ، ليجعل العدو قيادة وشعبا يطلبون السلام والتهدئة! بل مطلب قياداتهم على لسان نتنياهو: المطلوب هدنة طويلة بدل اجتياح بري! بينما قيادة المجاهدين التي تتألم لشعبها تفرض شروطا لتحسين أحوال الشعب، والشروط يفرضها المنتصر القوي وليس الضعيف المهزوم! ليجلس العدو مع المجاهدين جلوس الند للند، وليوافق اليهودي المهزوم على الشروط كاملة مرغما صاغرا.
أتساءل بألم بما أن العدو بهذا الضعف: لماذا لم تحصّن الدول العربية المحاذية للعدو أرضها بآلاف الصواريخ الكبيرة الدقيقة، وبمئات الطائرات الحديثة أو العشرات وهي الدول غير المحاصرة، ثم إن لم تسع للتحرير فلتغرق العدو بالصواريخ والقذائف ليرفع اليدين عاليا مستسلما، وليفكر ألف مرة قبل أن يشق الأجواء العربية أو يطلق رصاصة واحدة على عربي أو مسلم.
القيادات التي لا تملأ قلوبها إرادة القتال والعقيدة الحقة، ولا ينير عقولها الوعي الصحيح لا يمكنها أن تفكر في المعركة أو في هزيمة العدو، بل ربما هي لا تعرف العدو الحقيقي، بل توجه بنادقها نحو الصدور النظيفة. نتوقع من دول «الربيع العربي» التقاط العبر والاستعداد للقادمات، ففي أنفة وعزة غزة الصغيرة عبرة أي عبرة، ونتوقع من المجاهدين في غزة التطور الهجومي بشكل أكبر، فقد عوّدونا على المفاجآت، فليس مستحيلا عليهم أن يتمكنوا من صواريخ دقيقة الإصابة عظيمة الأثر، والله يحفظهم ويرعاهم.
وفي الختام أقول: بمجرد سماعي بداية الهجوم على غزة قفزت إلى ذهني الآية الكريمة: (ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ).





التعليقات
يا سيدي العزيز انت تعرف الجواب وتخشى من البوح به فيا عزيزي لانهم جميعا موظفون برواتب عند الماسونية العالمية الصهيونية وانظر لجيوشهم كل معداتها وانظمتها وسيارتها وطائراتها اين صنعت ولمن احضرت انظر لقادة جيوشهم اين درسوا واين تكون دوراتهم العسكرية امريكا بريطانيا انظر الى مليارات الدولارات التي تاتي الى حكوماتهم فهل هي من باب المساعدات ام رواتب وتابع يا عزيزي كيف افقروا شعوبهم وجعلوا همهم الوحيد طعام ابنائهم وكيف حاربوا الاسلام واتهموه بالارهاب لانهم يعلمون ان الاسلام ان قام فسيمحيهم ويقيم عليهم حد السرقة والدياثة وشرب الخمر ولعب القمار والمتاجرة بقوت الشعب ولان الناس سيصبحون سواسية ويفكرون في اخرتهم وحينها سيحررون بلاد الاسلام التي اغتصبها وسرقها هؤلاء الماجورين خدمة لبني صهيون والتمتع برفاهية طويلة الامد